Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
23 août 2011 2 23 /08 /août /2011 14:17
محمد الأشعري: حروب صغيرة

يحتاج قلبي إلى راية،

عندما تسقط الكلمات بلا سبب مقنع

وتموت مداخل كل القرى دفعة واحدة

سيكون علي امتطاء الهزيع الأخير من الليل حتى ثمالته،

ويكون علي احتمال السكون البهي

لشخص تولى

ولم ير إلا بريق الأسنة،

كر وفر،

جسد طالع من غبار الكلام

وفر وكر

هذه فتنة لم أشخ بعدها

وأنا بين صفين

لا أتخالف إلا لماما

وفي كل زحف أخر على جمر نفسي

صريعا،

وفي كل فر أهدم أسوار قافيتي

وأغادر بيت القصيد على أمل

أن أعود إليه قتيلا

وقد كان ثأري مباحا على وردة

فرمتني القبيلة للماء

حتى أكلل وعدي بسنبلة

أو هجير

فلم أمض إلا قليلا

جلست إلى جمل لم أقلها

وكأس تشقق وجهي على خمرها

ولبثت أرتب أشياء روحي

كما يفعل العائدون من الحرب

وقتا طويلا

وجوه موشحة

وخراب

وأحصنة وسروج

وأقفال بيت تلاشى

ونساء أخذن على غرة

وقصائد مبتورة

ورسائل ممهورة بالسلام

وبالشوق لا يصطفي أحدا

ولا تنس قريتنا

ودراهم معدودة لسجائر معدودة

وأخبار من ماتوا برقة من يحتسي مطرا

أي وعثاء ما أغرق الآن في دمعة

بينما الفجر يجلدني ببلاغات فجر جديد

وضوء جديد

ونسل جديد يحملق في نشرة الطقس

منتظرا غيمة

أو صهيلا

لقد لذت في وحشتي بمكان قصي

لأبتر من جسدي جسدا

وأقر لنفسي بأخطاء هذا الفرار السحيق،

أقلت فرارا؟

ومن فر؟ من كر؟

من أوصل الكأس حد اليباب

وأطفأ شهوته بددا

ها أنا أقر على مطلع للقصيدة

حتى يموت،

ولا أتخلص من كبوة اللفظ

حتى تلف حروفي كمائن أخرى

ولم أستطع رغم كل المجازات أن أنفض التيه

عن جملة البدء،

وأنصب مقصلة من كلام أرمم في حدها

جسدا أتربته البلاغة والجر والنصب،

حتى صار قردا لنحو الجزيرة أو بعضها،

وقد كدت أدنو من الحد آنا

وآنا شططت،

فما أمسك القلب ظلا يلوذ به

أو سبيلا

وحين وضعت رمادي على رجفة

 

وتركت لها ذروة في المدى

لم أكن مسرفا في الكآبة،

غير أني كما لو رميت على حجر شجني

شدني هاجس لاحتمال مريع،

فخمنت أن الذي خلته حجرا

لم يكن حجرا،

وأن الذي خلته عطشا

لم يكن عطشا

وأني سأمضي لآخر ما تملك الأرض

من فسحة

صهوتي رعشة عبرتني سريعا

وآبت إلى حيث لا بر إلا تراب الحكاية

لا بحر إلا أجاج غوايتها

أو أقل قليلا.

إذن ما الذي يجمع الآن بين نبي

يضيع في كل يوم نبوءته،

وصريع يحاول عودته المستحيلة

من غزوة لم يخضها،

وحاد يسوق قوافل أشعاره

باكتئاب شديد

سوى أن في الأمر مشتركا غامضا

قد يكون الضرورة في الشعر،

أو قد يكون مغامرة

ومدى مستحيلا

ولنعد للمحارب في المطلع الطللي

يحاول أن يأسر المتبقي منه

فلا يهتدي.

تلك زوبعة في جهات من الجسد المتناسل

في الظل

تعبث بالأثر الحي مما تلا سهرة الأمس،

تضع القلب تحت السرير،

والأصابع في علبة الشاي

وشراهة ما بعد منتصف الليل

في فتحة الباب،

وبينا يدوخ المحارب بحثا

عن الشيء أو ضده،

يتقلص في المطلع الطللي هبوب القصيدة

حتى يصير وجيبا نحيلا.

هكذا تنتهي حفلة الدفن مثقلة بالإشاعات

والبحث عن قطع ضيعتها الجنازة،

أما الذي قلته في البداية،

عن راية وفرار

فليس سوى خدعة لمغادرة النص،

حتى يعود الهدوء إلى جوقة الكلمات

ويصير الكلام عبورا ظليلا

Partager cet article
Repost0

commentaires

Présentation

  • : POEME-TEXTE-TRADUCTION
  • : Pour les passionnés de Littérature je présente ici mes livres qui sont edités chez DAR EL GHARB et EDILIVRE. Des poèmes aussi. De la nouvelle. Des traductions – je ne lis vraiment un texte que si je le lis dans deux sens.
  • Contact

Profil

  • ahmed bengriche
  • litterateur et pétrolier
 je m'interesse aussi à la traduction
  • litterateur et pétrolier je m'interesse aussi à la traduction

Texte Libre

Recherche

Pages